محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

96

الرسائل الرجالية

عنده يجوّز العمل بقولهم - كما يظهر من مذهبه كثيراً في الكتب الفقهيّة - فكان ينبغي ذكر الجميع في القسم الأوّل ، وإلاّ فذكر أجمع في القسم الثاني . وبالجملة ، فقد اشتمل القسم الأوّل على رجال الصحيح والحسن والموثّق والموقوف والضعيف ، وغرضه الإيراد بالتخلّف عن العهدين ، أحدهما : ذكر مَنْ توقّف في حقّه في القسم الأوّل والمناسب ذكره في القسم الثاني . ثانيهما : ذكر جماعة من رجال الموثّق في القسم الأوّل ، وذكر جماعة اُخرى منهم في القسم الثاني ، فإنّه إن كان جرى على العمل بالخبر الموثّق ، فكان ينبغي ذكر رجال الموثّق جميعاً في القسم الأوّل ، ولا يناسب ذكر جماعة منهم في القسم الثاني فقد تخلّف عن العهد على ذلك في القسم الثاني . وإن كان لا يعمل بالخبر الموثّق ، فالمناسب ذكر رجال الموثّق جميعاً في القسم الثاني ، ولا يناسب ذكر جماعة منهم في القسم الأوّل ؛ فقد تخلّف عن العهد على ذلك في القسم الأوّل . قوله : " كما يظهر من مذهبه كثيراً في الكتب الفقهيّة " . وبه صرّح في ترجمة أبان بن عثمان في قوله بعد نقل كون أبان بن عثمان ناووسيّاً عن الكشّي عن عليّ بن الحسن - : والأقوى عندي قبول روايته وإن كان فاسد المذهب . ( 1 ) وكذا في ترجمة [ عليّ بن ] الحسن بن عليّ بن فضّال في قوله : وأنا أعتمد على روايته وإن كان مذهبه فاسداً . ( 2 ) وكذا في ترجمة عليّ بن أسباط في قوله - بعد نقل كونه فطحيّاً عن النجاشي والكشّي - : وأنا أعتمد على روايته . ( 3 ) بل قال المحقّق القمّي : إنّه أكثر في الخلاصة من قبول رواية فاسدي المذهب ، لكن مقتضى كلامه في بعض التراجم عدم اعتبار رواية فاسد المذهب ، كقوله في

--> 1 . خلاصة الأقوال : 21 / 3 . وانظر رجال الكشّي 2 : 640 / 660 ؛ وص 673 / 705 . 2 . خلاصة الأقوال : 93 / 15 . 3 . خلاصة الأقوال : 99 / 38 . وانظر رجال النجاشي : 252 / 663 . ورجال الكشّي 2 : 835 / 1061 .